حقائق تاريخية
إن الأنساب أمرها خطير,وشأنها عظيم وليس بحقير, ليس طعمة سائغة لكل أحد يعبث فيها أو يغير فيها، وبالأخص حين ينسب الإنسان نفسه إلى غير قبيلته، وقد أصبحت عادة الانتساب الى غير القبيلة خاصة في خصب موضوعا قديما لم يتطرق الى ذكره أحد في مواقع التواصل الاجتماعي لكن ربما يردد من قبل الأشراف العارفين بعشائر الشحوح المتأصلة في زمان كثر فيه البغاث واستنسروا وعلت أصواتهم فصاروا يتحدثون باسم الشحوح أو الظهوريين.
من خلال هذا المقال وللأمانة التاريخية نسلط الضوء على بعض الحقائق التي تم طمسها بطريقة أو بأخرى في المنطقة، حيث حصل ما حصل من العبث في الأنساب، وضم أناس غير أصليين إلى القبيلة الشحية أو الظهورية عبر اضافة اسم القبيلة الى الأوراق الثبوتية، وهاتان القبيلتان تضمان عشائر معروفة وأصيلة يعرفها كل أصيل شريف، ولا يظننّ ظانّ أن هذا الإيضاح اليسير من باب إثارة الفتن واحتقار الناس والسخرية منهم، لا، على العكس تماما، وإنما هو من باب تبصير الجهّال بالواقع والحقائق المخفيّة، بعيدا عن الميل والهوى،والتحلِّي بالنزاهة وبالتجرد في سرد الحقائق، ورسالة للجيل الحالي والقادم الذي لا يعرف شيئا عن تاريخ المنطقة وأسرارها وبادعاءات المنتمين والمدعين بما ليس لهم وفيهم حتى فضحتهم شواهد الامتحان من الأقوال والأفعال. وربما كانت الطامة الكبرى أنهم استظلوا تحت مظلة الحكومة، حينما منحتهم زورا اسم هذه القبيلة الراسخة رسوخ الجبال الراسيات، فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص...وقبل البدء والدخول في ذكر تفاصيل ما نحن بصدد التطرق له، لا حرج في أن نعرج قليلا على كتاب دليل الخليج للمستشرق الأوربي ج.جلوريمر الذي يعتبر المرجع الأول في معرفة الحقائق التاريخية لمنطقة رؤوس الجبال، حيث قام مؤلفه بمسح شامل لكل المناطق وإعداد البيانات اللازمة والإحصائيات السكانية، ويشكل أهم مصدر للمادة التاريخية لدول الخليج العربي والمرجع الرائد حول التاريخ السياسي للخليج العربي.يذكر المؤلف في كتاب دليل الخليح خصب ويقول أنها تتألف من حوالي 300 بيت للشحوح من فخذ بني هدية وفخذ بني شتير،وينتمي 300 شخص من بني هدية الى طبقة البيادير أو طبقة العمال الزراعيين، وهناك ايضا عدد من السكان غير مستقرين يتقاطرون من هانجام والشارقة ودبي وقشم.
وللتزوّدبتفاصيل المناطق وأعداد ساكنيها وأصولهم يمكن زيارة الموقع في الرابط أدناه:
http://www.zahran.org/vb/zahran97546.html
فانقسم هؤلاء البيادير الى قسمين: قسم أضاف الشحية الى أوراقه الرسمية وقسم انتسب الى الظهورية، وبالتأكيد فان المقيم في خصب يعرف هؤلاء القوم بمجرد الالتقاء بهم وسماع لهجتهم الركيكة التي تختلف تماما عن لهجة البدو وأهل المناطق البحرية إضافة الى الصورة التي خلقهم الله عليها، لا تبديل لخلقه سبحانه. فهذه رسالة للجيل الحالي والقادم الذي لطالما انخدع وراء ترّهات الأوباش الذين حاولوا ويحاولون في كل مرّة طمس الهوية التاريخية للمنطقة، وكان لزاما على الصادق الشريف قول الحق مهما كان مرّا.