المشكلة
ابنتي سمر في الرابعة من عمرها لا تستجيب لكل ما يطلب منها، ومستمرة في استعمال البكاء عند كل طلب، وعندما أخاصمها مثلاً لمدة ساعة عقاباً لها تستمر في البكاء طالبةً مني أن أسامحها وألا أغضب منها، وبعدها تعود لما كانت عليه.
كلمتني مشرفة الصف، وقالت: إنها لا تستجيب لأوامرها ولا تلتزم بالجلوس في مقعدها، ووصل بها الأمر بأن تضرب زملاءها في الصف. فما هو الحل لتعديل وضبط سلوكها؟

أم سمر- الرياض

الحل:
تجيب عن السؤال الباحثة في علم الاجتماع وفاء شماء.


عزيزتي الأم: لقد اكتشفت سمر أسلوباً جديداً للضغط عليكم، وهو البكاء والعناد، خاصة لو شعرت أنكم تدللونها واتبعي ما يلي:

- لا تضغطي عليها بكثرة التوجيهات واللوم وامنحيها المزيد من الحب والحنان.

- أثني عليها دائماً واذكري سلوكياتها الجيدة أمام الناس ووالدها والأقارب ولا تشتكي منها أمام أحد.

-عندما تبدأ بالبكاء بسبب أو بدون سبب تجاهليها تماماً حتى تسكت، وبمجرد أن تسكت وتأتي لتعتذر امنحيها حضناً جميلاً وقبلة رائعة دون أي تعليق أو أي كلمة، ولا تعاتبيها على بكائها.

-عندما تعود لنفس الخطأ استعملي نفس الخطوات، فتكرار الخطأ ليس معناه فشل الأسلوب.

جدول تعديل السلوك:
«وهو يقسم إلى عدد أيام الأسبوع أفقياً، وخانات التصرفات الإيجابية بأي عدد ترغبين عامودياً»، وثبتيه على باب غرفتها، وأعلميها أن هذا الجدول مخصص لتسجيل تصرفاتها الجيدة، وإدراج «ستكرات» صور ألعاب أو وجوه ضاحكة عندما تقدم على تصرف جيد، فمثلاً عندما تستيقظ في الصباح وترتب سريرها ضعي لها وجهاً ضاحكاً لحسن تصرفها، وهكذا، مع العلم أن ابنتك قد تحصد في بعض الأيام 10 أو 15 أو 23 وجهاً ضاحكاً، وفي أيام أخرى قد لا تحصد أي وجه، وفي نهاية الأسبوع يمكنك مكافأتها إذا كانت النتيجة انخفاض مستوى المشاغبات والعناد وارتفاع النتائج الإيجابية التي تصدر منها بالتدريج، أو حرمانها من نزهة أو لعبة في حالة العكس، وستجدينها بمرور الوقت تحاول جاهدة لملء الجدول بالعلامات الإيجابية لتحصل على مكافأتها، ويمكنك التنسيق مع المدرسة لاتباع ذات الأسلوب مع طفلتك وزميلاتها.