كلمة د.راشد بن سالم الحجري رئيس اللجنة الوطنية للشباب
في احتفالية يوم الشباب العماني في #مسندم #خصب *



بسم الله الرحمن الرحيم


أحمدُ اللهَ إليكم الذي أنعمَ علينا بآلائِه العظيمةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.


صاحبَ السموِّ/ السيّد فهر بن فاتك بن فهر آل سعيد الموقّر
أصحابَ المعالي..
المكرمون أعضاءَ مجلسِ الدُّولة..
أصحابَ السّعادةِ أعضاءَ مجلسِ الشّورى..
شبابَ عُمانَ الأوفياءَ..
الحضورُ الكريمُ..



السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه وبعد،،


إنه لمن دواعي الغبطةِ والسرورِ أن نلتقيَ بكم مجدداً عامًا بعد عامٍ ونحن نحتقلُ بشبابِنا العُمانيِّ في يومِهم السنويِّ، الذي باركَه اللهُ العليُّ القديرُ بأنْ أنعمَ علينا بمباركةِ سيدِ عُمانَ مولانا حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السلطانُ قابوسُ بنُ سعيدٍ المعظمُ حفظه الله ورعاه، ليكونَ للشبابِ العُمانيِّ يومُهم الخاصُّ والذي يُصادفُ السّادسَ والعشرين من أكتوبرَ من كلِّ عامٍ، ويكونَ لنا بمثابةِ وقفةِ تأملٍ لما تمّ إنجازُه في هذا القطاعِ، ونظرةِ تطلعٍ للمزيدِ من العطاءِ والبذلِ شبابًا ومؤسساتٍ، بالتعاضُـدِ والتّعاونِ والتكاملِ؛ لنتمكّنَ من الوصولِ لما نطمحُ إليه ويطمحُ إليه شبابُ عُمانَ الأبرارُ من خلالِ الاستفادةِ من تجاربِ الآخرين، والاستعانةِ بالإرثِ الحضاريِّ والمعرفيِّ لبلدِنا المِعطاء، والمعرفةِ بالظروفِ المُحيطةِ، واليقينِ الخالِصِ بواجبِنا تجاهَ عِزةِ هذا البلدِ والولاءِ له.

أيُّها الحضورُ الكريم..
مسندمُ الخيرِ وهي تحنو برؤوسِ جبالِها على أبناءِ البحرِ، وتتشربُ سمرتُها ضوءَ الشمسِ لتغدقَ بظلالِها علينا اليومَ ونحن نلتقي بكم شبابَنا، فشكرًا لمسندمَ ببحرِها وجبلِها، بسهلِها وظلِّها، وشكرًا لمسندمَ بأهلِها وشبابِها الذين يقومُ على أكتافِهم حاضرُ عمانَ ومستقبلُها، حاضرُها الممتدُّ أصالةً وتجذرًا بامتدادِ البحرِ، ومستقبلُها الصاعدُ نحو ما يضاهي جبالَ مسندمَ شموخًا وجلالاً.مسندمُ الخيرِ تحتضِنُ هذا العامَ احتفالَنا الخامسَ بشبابِنا، فاسمحوا لي في البِدءِ أن أزفّ عاطرَ الشُّكرِ لمختلفِ المؤسساتِ العاملةِ في محافظةِ مسندمَ على كريمِ تعاونِها، وأزكى الشُّكرِ.. عظيمَ الشُّكرِ لشبابِ مُسندمَ الأوفياءِ الذين لم يألوا جهدًا في التّعاونِ معنا لإنجاحِ هذا الحفلِ وفعاليّاتِه المصاحبةِ.


حضورَنا الكريم..

إنّ يومَ الشّبابِ العُماني إنّما هو وقفةُ تأمُّلٍ للمسيرةِ الشّبابيّةِ في عُمانَ. وتأكيدًا على الدّورِ الحيويِّ الواجبِ استثمارُه للشّبابِ، وفيهم، وهُنا نستذكرُ مقولةَ راعي الشّبابِ الأولِ مولانا حفظه الله ورعاه في عامِ الشّباب: (إنّنا نهدفُ من تخصيصِ عامٍ جديدٍ للشّبابِ إلى إبرازِ دورِهم الحيويِّ في بناءِ الوطنِ وخدمةِ المجتمعِ من ناحيةٍ، وتشجيعِهم على أداءِ هذا الدّورِ بروحٍ من الجديّةِ والتفاني في العطاءِ، ومن ناحيةٍ أخرى إلى توفيرِ مزيدٍ من العنايةِ والدّعمِ للأنشطةِ الشّبابيّةِ في شتى مجالاتِها من رياضيةٍ وثقافيةٍ وعلميّةٍ وغيرِها وبما يرفعُ من اسمِ عُمانَ عاليًّا في المحافلِ الدوليّةِ.)
لهذا فقد أفضى النهجُ المتواصلُ للرعايةِ الشبابيةِ وبمقتضياتِ ذلك الفهمِ إلى إنشاءِ اللجنةِ الوطنيةِ للشبابِ، لتكونَ حاضنةً للشّبابِ، وأحدَ أهمِّ أدواتِ التقاربِ المعرفيِّ والعلميِّ بينهم داخليًّا، وبينهم وبين الشّبابِ في مختلفِ دولِ العالم، كما أنّ إنشاءَ اللجنةِ الوطنيّةِ للشّبابِ؛ إنّما جاءَ ليُعينَ الشّبابَ بالدّعمِ المعرفيِّ والعملِ على توسيع مشاركتِهم في شتى مجالاتِ مسيرةِ التنميةِ الاجتماعيّةِ والاقتصاديّةِ ويُعينَهم على تحليلِ الواقعِ المحيطِ بهم محليًّا وعالميًّا وفهمِه، وبذلِ المزيدِ من العطاءِ للحفاظِ على مكتسباتِ النهضةِ الخالدةِ التي قادها مولانا حفظه الله ورعاه إلى مرافئِ التقدمِ والنماءِ والتطورِ والعطاءِ.


وفي هذا المجال، وإيمانًا من اللجنة الوطنيّة للشّباب بدور الشباب في إيجاد حلولٍ للقضايا الوطنيّة بوصفهم شركاءَ في صنع القرار، سعت اللجنة الوطنيّة للشّباب بالتعاونِ مع المجلسِ الأعلى للتخطيط. لإشراك الشّباب في إعداد خطّةِ التنميةِ الخمسيةِ التاسعةِ (2016- 2020)، كما أسهمت في إشراكِ الشبابِ في مختبراتِ العملِ الخاصّةِ بـ(تنفيذ)، ونظّمت بالتعاون مع مشروع الرؤية المستقبليّة (عُمان 2040) جلسةَ عملٍ خاصّةً تناولت أهمَّ القضايا والموضوعاتِ المستقبليّةَ التي تهمّ الشبابَ ضمن رؤية عمان 2040. ولم تألُ جهدًا في ترشيحِ أكثرَ من ثلاثمئة شابٍّ وشابّة من كافّة محافظاتِ السلطنةِ ليشاركوا في المبادرةِ الاتصاليّة "كلّ عمان"، كما تعاونت اللجنةُ الوطنيّةُ للشّبابِ مع مكتبِ رؤيةِ عُمانَ 2040 في تنظيم ملتقى شبابِ عُمانَ الثّالث (مستقبلُ عُمان) بمشاركة خمسين شابًّا وشابّة من جميع محافظات السلطنة ومن مختلفِ الفئاتِ العمرية، والخلفياتِ العلميةِ والعمليّةِ.




صاحبَ السموِّ راعي الحفل.. أيها الحفلُ الكريمُ..
لقد أثبتت التجربةُ العُمانيةُ الشبابيةُ قدرتَها على تحقيقِ التوازنِ بين متطلباتِ الشبابِ وطموحاتِهم بما يتفقُ وطبيعةَ التنوعِ الفكريِّ والجغرافيِّ، استجابةً لنداءِ البناءِ والتوجّهِ نحو تأكيدِ العزمِ القائمِ على البذلِ، لهذا فإن اللجنةَ الوطنيةَ للشبابِ لم تكن بمَعْزِلٍ عن الأحداثِ والتطوراتِ المحليةِ والإقليميةِ والعالميةِ بل أثبتت قدرتَها على الانخراطِ فيها من خلالِ المشاركاتِ البناءةِ الإيجابيةِ المتماثلةِ مع برامجِها ومشروعاتِها، فعلى مدى الأعوامِ الماضيةِ، آمنت اللجنةُ الوطنيةُ للشبابِ بأن تمكينَ الشبابِ يصبّ في الإيمانِ بقدراتِهم وضمانِ وجودِ مساحتِهم للتعبيرِ عن أنفسِهم ودعمِهم وتشجيعِهم على مناقشةِ توجهاتِهم، مما يجعلُ من حضورِهم في الحراكِ الوطنيِّ فاعلاً في عملية صنعِ القرارِ، وتواصلَهم مع العالمِ الخارجيِّ مثمرًا بما يحققُ الخيرَ لهذا الوطنِ، فدعمت أكثر من 305 مبادراتٍ شبابيّةٍ في كافّةِ محافظاتِ السّلطنة، وعزّزت مهاراتِ أكثرَ من 400 مناظِرٍ في البطولةِ الوطنيّةِ للمناظراتِ، بالإضافةِ لدعمِ أكثرَ من 92 كاتبٍ عُمانيٍّ شابٍّ بتبنِّي إصداراتِهم، وتوزيعِها على المكتباتِ الأهليّةِ، كما وأوفدت عددًا من الشّبابِ لحضورِ أكثر من 24 ندوةً ومؤتمرًا إقليميًّا وعالميًّا بالتّعاونِ مع مختلفِ المؤسساتِ المعنيّة.



كلّ ذلك انطلاقًا من مبدأِ الشراكةِ والتكامليّةِ مع كافةِ المؤسساتِ المعنيّةِ بالقطاعِ الشبابيِّ، تشريعيّةً كانت أو تنفيذيّةً، حكوميّةً أو خاصّةً أو أهليّة؛ موقنةً بالفرصِ المتاحةِ في هذه المؤسساتِ للشبابِ، وممكّنةً أدوارَهم فيها على خطى تلك المؤسساتِ.


وبالتوازي مع العملِ المؤسساتيِّ، تنطلق اللجنةُ في عملِها من القطاعِ الشبابيِّ نفسِه، سواء كان ذلك بالدعمِ المباشرِ لأفكارِ الشبابِ ومبادراتِهم التي يصلون بها إلى مقاصدِ تمكينِهم، أو عبر إبرازِ نماذجَ شبابيّةٍ ناجحةٍ من القطاعِ لتفعيلِ إسهامِهم في مسيرةِ التنميةِ الاقتصاديّةِ والاجتماعيّةِ وللإشارةِ إليهم كقدواتٍ للشبابِ العمانيِّ، أو من خلال استثمارِ منجزاتِهم واستدامتِها. كما لا يفوت اللجنةَ ما للدراساتِ والمعلوماتِ الشبابيّةِ من أهميةٍ في الأخذِ بزمامِ هذه الطاقةِ الشبابيّةِ نحو أهدافِها المرجوّة، حيث تعمل على إجراءِ المسوحاتِ والأبحاثِ التي تدعم نتائجُها عمليةَ صناعةِ القرارِ.
كل هذا وضعته اللجنةُ الوطنيّةُ للشّبابِ بعينِ الاعتبارِ فخطّطت برامجَها وأنشطتَها بناءً على احتياجاتِ القطاعِ الشّبابي، ونفّذتها وقيّمتها بالاستعانةِ بالفكرِ الشّبابي، وجاءت خلاصةُ مخرجاتِ مشروعاتها بناءً على الاشتغالِ الشّبابيِّ بالتعاونِ مع المختصِّين في كلِّ مجالٍ للأخذِ بالإمكاناتِ الشّبابيّةِ نحو مَوَاطِنِ العطاءِ المثمرِ الإيجابي.



أيُّها الحفل الكريم..
كرّمت اللجنة الوطنيّة للشّباب في النسخِ الخمسِ من مشروعِها ( شُكرًا شبابَنا)، أكثرَ من 600 شابٍّ وشابّةٍ من مختلفِ محافظاتِ السّلطنةِ وفي مختلفِ مجالاتِ الإبداعِ العلميّةِ والإنسانيّةِ، فعامًا بعد عامٍ تؤكِّد الإمكاناتُ الشّبابيّةُ العُمانيّةُ بإنجازاتِها العالميّةِ وتتويجاتِها المستمرةِ، أنّها إمكاناتٌ مشرِّفةٌ تُنافسُ على الصدارةِ والتتويجِ على الدّوامِ، راجين من هذا المِنْبَرِ أن نتعاضدَ معًا مؤسساتٍ حكوميّةً وخاصّةً لتعزيزِ منحِ الشّبابِ فُرصًا أكبرَ لمواصلةِ مسيرةِ البناءِ والتنميةِ الشاملةِ، فهم حجرُ الزاويةِ وذراعُ العملِ الذي أكّدَ عليه مولانا حفظه الله ورعاه من منطلقِ أن الأممَ لا تُبنى إلا بسواعدِ شبابِها، كما أدعو الشّبابَ من هُنا أيضًا أن يتحزّموا بالصّبرِ والاجتهادِ والمثابرةِ والسّعي لتطويرِ الإمكاناتِ في المعارفِ والعلومِ المتجدِّدةِ على الدّوامِ.
ختامًا.. أُكرِّر شُكري لراعي حفلِنا الكريمِ صاحبِ السّموِّ السيّد فهر بن فاتك بن فهر آل سعيد الموقر، وللحضورِ الكريم ، ولا يفوتني أن أتقدّم بوافرِ الشّكرِ وعظيمِ الامتنانِ لشبابِ مُسندمَ الطموحِ المُبادرِ الذي بذلَ قصارَ جهدِه لتذليلِ الصعوباتِ والتعاونِ معنا، والشُّكرُ موصولٌ للمؤسساتِ المتعاونةِ معنا في إنجاحِ هذا الحفلِ خدميّةً كانت أو إعلاميّةً، مبتهلًا إلى اللهِ العليِّ القديرِ أن تُكَلَّلَ أعمالُ هذه المناسبةِ اليومَ ونحن على مهادِ جبالِ مسندمَ الشاهقةِ وشواطئِها الصلبةِ بالتوفيقِ والنجاحِ وأن تبقى منجزاتُ الشبابِ راسيةً رسوَّ هذه المحافظةِ على المضيقِ وقد غدت قبلةً للزوارِ ومنارةً للتقدمِ المأمولِ بعونِ الله.


حفظ الله مولانا المنصورَ باللهِ من كلِّ سوءٍ، وأسبغ عليه لَبوسَ نعمائِه وفضلِه، ونسأله أن يباركَ هذه المسيرةَ وأن يحفظَ عمانَ من كلِّ متربصٍ حاقدٍ، ويُمطرَ على شعبِها الأبيِّ الخيِّرِ إنه سميعٌ مجيبٌ.





والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


*كلمة الدكتور راشد بن سالم الحجري
رئيس اللجنة الوطنية للشباب في كلمة اللجنة ضمن احتفالية يوم الشباب العماني في #مسندم


الدكتور راشد بن سالم الحجري رئيس اللجنة الوطنية للشباب
من احتفالية يوم الشباب العماني الخامس - محافظة مسندم - ولاية خصب - اكتوبر 2018 م














يوم الشباب العماني 2018 م


قسم خاص لتغطية احتفالية يوم الشباب العماني الخامس - يصادف 26 أكتوبر من كل عام -و الذي سيُقام في محافظة مسندم . وتحتفل اللجنة الوطنية للشباب بهذا اليوم سنويًا وتطلق من خلاله برامجها المستدامة والتي تصب في صالح الشباب ..
على الرابط:













موقع مسندم



----------------------------------------------------------
*
مقالات يكتبها لشبكة مسندم أبناء و أقلام و مثقفين و وجهاء محافظة مسندم ، تضاف المقالات بشكل متجدد ،
و يمكنكم زيارة بقية المقالات بالـضغط هنـــا .

كما يمكنكم نشر مقالكم الخاص بالتواصل مع ادارة الواجهة العربية للموقع على البريد الالكتروني :
musandam.net@gmail.com