ستكون موقعة "الأعصاب الباردة" هي عنوان التحدي
الساخن والمواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي الإمارات والبحرين في قبل نهائي
بطولة كأس الخليج 21 مساء غد في مباراة لأصحاب المستوى الفني الرفيع، حيث يتأهل
الفائز منهما إلى نهائي البطولة في إنتظار الفائز من لقاء العراق
والبحرين.

وقد طغى عنوان الأعصاب الباردة على هذه المواجهة التي تجمع اثنين
من أفضل المنتخبات فنيا في البطولة، وذلك بعد التصريحات التي صدرت من هنا وهناك
وهدفها صنع حالة من الضغط النفسي على الفريق المنافس، كي تسهم في تسهيل المهمة في
المواجهة الكروية للمنتخب صاحب الأعصاب الأكثر تحكما وهدوءا وتماسكا
وتركيزا.


وقد عزز من مظاهر الحرب النفسية هذه، المكانة الراقية التي
يشغلها " الأرزق" والأبيض على مستوى البطولة، فالمنتخب الكويتي يخوض هذه المواجهة
حاملا سجل حافل من الإنجازات في البطولة، ورقما قياسيا صعب تجاوزه في القريب
العاجل، من عدد بطولات كأس الخليج يبلغ عددها 10 القاب، ويسعى الأزرق لزيادتها إلى
11 لقب في خليجي 21.


يضاف إلى ذلك أن "الأزرق" قدم أداءً فنيا متميزا
في مبارياته الثلاث التي خاضها في الدور الاول بالمجموعة الثانية، ففاز على اليمن
اولا 2/صفر ، وعلى السعودية بهدف وحيد في المباراة الثالثة، وبينهما خسر أمام
المنتخب العراقي صفر/1 في المباراة الثانية، إلا أن هذه الخسارة لم تقلل من مكانته،
فهو لم يكن منافسا هينا في تلك المباراة، بل كان الفريق الأفضل ولكنه ليس الأكثر
توفيقا، ليحتل المركز الثاني بجدارة خلف أسود الرافدين.


ويحسب
للمنتخب الكويتي تطور مستواه بشكل إيجابي من مباراة إلى أخرى، علاوة على خبرة
اللاعبين الذين يحسنون التعامل مع المباريات المصيرية، وهو ما يعزز من حظوظ المنتخب
في مباراة قبل النهائي، وربما النهائي لو وفق الازرق وتأهل
إليها.


وعلى الناحية الأخرى وعلى الرغم ان المنتخب الإماراتي لا يحمل
في جعبته سوى مرة فوز واحدة بكأس الخليج في خليجي 17 عام 2007 والتي استضافتها
الإمارات، إلا أن هذا الجيل من اللاعبين ( الشباب) يعد بكل المقايس هو الافضل من
واقع إنجازاته في المراحل السابقة على المستوى القارى والعالمي
ايضا.


يضاف إلى ذلك المستوى الفني المفاجيء للأبيض في خليجي 21 الذي
لم يكن يتوقعه الكثيرون على اعتبار أنها المشاركة الاولى لهؤلاء اللاعبين في بطولة
أبرز ما يميزها كم الخبرات الفنية والإدارية، ونجح المنتخب الإماراتي في حصد نقاط
جميع مبارياته بالفوز على قطر 3/1 وعلى البحرين بنتيجة 2-1، وعلى عمان 2/صفر،
ليتأهل كأول المجموعة ويتصدر قائمة الترشيحات للتتويج بالكأس.


هذه
الدوافع هي التي حفزت الجانبين على كيل "المديح" للطرف الأخر، لعل وعسى تكون بمثابة
حرب أعصاب تسهم في تشتيت اللاعبين وتخديرهم نفسيا.


على الصعيد الفني
يعد التطور الإيجابي في مستوى المنتخب الكويتي هو أبرز ما يجعله مرشحا لتجاوز هذه
المباراة وصولا إلى المباراة النهائي.


ويضاف إلى ذلك الخبرة التي
يتمتع بها المدير الفني الصربي جوران توفاريتش في بطولات الخليج، ومع الازرق تحديدا
الذي يقوده منذ 4 سنوات، ونجاحه في التتويج بلقب خليجي 20 في اليمن، ساعيا للقبه
الثاني له شخصيا والحادي عشر للكويت.


كما يمتلك جوران رؤية فنية
وقدرة على وضع توليفه مميزة من اللاعبين علاوة على أن تغييراته يكون لها تأثير
إيجابي، معتمدا على خط وسط ومهاجمين نجحوا في فرض نفسهم بقوة في الأيام الماضية،
وفي مقدمتهم المهاجم يوسف ناصر وعبد الهادي خميس وبدر المطوع ولاعب الوسط
فهد العنزي وحارس المرمى نواف الخالدي.


ويبقى نجاح الفريق في مواجهة
المنتخب الإماراتي متوقفا على قدرة دفاعه على مواجهة الهجوم الإماراتي
القوي.


وعلى الجانب الأخر، يمتلك منتخب الإمارات العديد من الأوراق
الرابحة والقادرة على ترجيح كفة " الأبيض" في هذه المباراة، بداية من الجهاز الفني
بقيادة مهدي علي الذي أثبت كفاءة عالية في إدارة مبارايات فريقه الثلاث ، صحيح أن
المنتخب لم يقدم أداءا فنيا ثابتا في كل مبارياته، ولكنه حافظ على ثبات النتائج
بتحقيق الفوز فيهم جميعا.


وعرف مهدي كيف يتعامل مع كل مباراة على
حدة، بإسلوب تكتيكي عاقل، وبالدفع باوراقه الرابحة في توقيتات مصيرية رجحت كفة
فريقه، حدث ذلك في لقائي البحرين وعمان، فكان البديل ماجد حسن صاحب هدف الفوز على
البحرين، بينما كان البديل " العائد للتألق" احمد خليل صاحب هدفي الفوز على عمان في
آخر 5 دقائق، هو ما يدل على أن مهدي يعرف إمكانات لاعبيه جيدا وأن هناك تفاهم
وإنسجام واضح بينهما.


وعلى صعيد اللاعبين، أثبت عمر عبد الرحمن (
عموري) انه يستحق لقب أفضل لاعب في البطولة باداء راقي ومستوى فني جمالي مفيد
لفريقه، ومعه أحمد خليل الذي نال دفعة معنوية هائلة تعزز من قدرات الأبيض، وكذلك
إسماعيل الحمادي، وعلي مبخوت، والقائد إسماعيل مطر، وعبد العزيز هيكل، ونجم الدفاع
الجديد مهند العنزي الذي قدم أداءً رائعا امام عمان رغم أنه اول مباراة
له.


هؤلاء اللاعبين يشكلون ايضا – مثل المنتخب الكويتي - قوة هائلة
في خط الوسط والهجوم، المشكلة الحقيقية قد تكون في خط الدفاع الذي قد يرتكب اخطاء
في حالة الضغط المستمر، صحيح أن المنتخب – ببدلائه – صمد امام عمان بل وحقق الفوز،
إلا ان هذا حدث نتيجة سوء التوفيق الشديد للمنتخب العماني، علاوة على أن البدلاء
كان لديهم رغبة في إثبات جدارتهم ونيل ثقة الجهاز الفني.


ويبقى أن
المواجهة ستحمل قدرا كبيرا من الحذر من قبل الفريقين، وقد ينتظر مدربا المنتخبين
للشوط الثاني لمحاولة المجازفة وتغليب الصبغة الهجومية على اداء فريقيهما، وذلك
إنتظارا لاخطاء المنافس التي تكون قليلة في مثل هذه المواجهات المتوازنة، ولكن
الفوز سيكون امرا حتميا في النهاية.




تدريبات منتخب الكويت



فرحة المنخب الاماراتي
بلفوز