النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: «ممر خارش» في جبل سمحان يمثل سياحة المغامرات والترحال في ظفار

  1. 1
    إدارة المنتدى - مسندم نت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    معدل التقيم
    33
    التعليقات
    21,266
    قصيد غير متواجد حالياً

    افتراضي «ممر خارش» في جبل سمحان يمثل سياحة المغامرات والترحال في ظفار




    أهم الممرات التاريخية لقوافل اللبان قديماً -
    استطلاع – بخيت بن كيرداس الشحري:— تتعد الأنماط السياحية المختلفة في ظفار كالسياحة الطبيعية الخضراء والشاطئية والثقافية والمزارات الدينية وكما لا يغيب عن بال السائح الذي يعشق الترحال والمغامرة في البحث عن ما هو مثير و مميز في ظفار كزيارة الكهوف الطبيعية مثل كهف طيق في طوي اعتير ثاني أكبر كهف مكتشف على مستوى العالم حيث يحتاج الوصول إليه النزول في مسافة قد تصل عدة كيلو مترات حتى تصل لمدخل الكهف كذلك قلعة قصبار التاريخية في جبل ناشب حيث لا يمكن الوصول إليها إلا سيراً على الأقدام والعديد من المواقع السياحية المتناثرة على امتداد محافظة ظفار.
    «حكاية حقبة من الزمن »
    يعتبر ممر خارش من اهم الممرات التاريخية لقوافل اللبان قديماً في المنطقة الشرقية من ظفار والذي يربط ميناء مرباط التجاري بمواقع انتاج اللبان في منطقة حوجر والمناطق الأخرى لإنتاج اللبان والتي تقع خلف جبل سمحان باتجاه الشمال حيث تبعد هذه المواقع عن ميناء مرباط ما يقارب 50 كم تقريباً وهو أحد أشهر الموانئ في ظفار التي يتم من مراسيها تصدير اللبان قديماً .
    وتعد عين ( قُفه ) والتي تقع في سفح الجبل بمثابة نقطة استراحة للقوافل المحملة باللبان وهي متجهة إلى أسفل الجبل ومن ثم المواصلة إلى سوق المدينة في مرباط وبيعه للتجار لتخزينه وتحميله عبر السفن التجارية فيما بعد بشكل تجاري لتصديره إلى مختلف البلدان.
    كما أن الذين يتوجهون لمواقع الإنتاج عبر ذلك الممر يقفون في العين نفسها للاستراحة ومن ثم يكملون السير عبر ممر خارش إلى مواقع انتاج اللبان. وتقدر المسافة إلى تلك العين من بوابة الممر (خارش) حوالي ساعة ونصف الساعة سيراً على الأقدام ومن العين إلى اسفل الوادي والذي يعتبر آخر نقطة يمكن أن تصل إليه السيارة ما يقارب ساعتين تقريباً سيراً على الأقدام.
    وتمتد المسافة من ولاية مرباط إلى أماكن استخراج وجمع اللبان عن طريق ذلك الممر ما يقارب 50 كم في طريق ذي تضاريس وعرة و شديدة الانحدار والتعرجات المختلفة .
    وتعد الرحلة عبر هذا الممر ممتعة جداً لهواة الرحلات الاستكشافية حيث لا يمكن الوصل إلى هذا الممر إلا بواسطة السير على الأقدام حاملين معهم ما يستطيعون من زاد يكفيهم للمدة التي يودون البقاء فيها بتلك المنطقة وتعد عين (قُفه) عين دائمة الجريان حيث تنبجس مياها من عدة مخارج .
    ولم يعد ممر خارش الآن تسلكه قوافل الإبل محملة باللبان من مواقع الإنتاج ذهاباً وإياباً كما كان قديماً ولكن يظل هذا الممر شاهداً على ارث تاريخي وحضاري عظيم جابت روائحه مختلف اقطار العالم حيث يوضح لنا ممر خارش صعوبة الأماكن والطرق التي كان يستقلها اجدادنا قديماً والمخاطر التي كانت تكتنف السير في هذه الدروب الوعرة .
    ويمكن الوصول إلى ممر خارش عن طريق نيابة طوي اعتير وقد لا يدرك الكثير من السياح صعوبة ووعورة ذلك الممر ولعل أبناء محافظة ظفار وخاصة من يقطنون في المنطقة الشرقية من ظفار هم أدرى الناس بهذا الممر وخاصة رعاة الإبل والاغنام والذين يعيشون في المنطقة المتاخمة للممر.
    «جريدة عمان» كانت لها وقفة على هذا الممر التاريخي والتقت بأحد المواطنين الذين عاصروا ازدهار هذا الممر وكان أحد الذين عملوا على استخراج اللبان وتحميلها ورافقوا قوافل الإبل المحملة باللبان لتسليمها للتجار في ولايتي مرباط وسدح.
    سعيد بن نصيب بن اجهام المشيخي والذي يشارف عمره على ثمانين عاماً يؤكد لنا أن هذا الممر الذي هجرته قوافل اللبان منذ زمن بعيد يحكي للجيل الحاضر الذين يعبرونه في رحلات استطلاعية واستكشافية صعوبة الحياة التي سبقت هذا العهد الزاهر والميمون ويضيف المشيخي أن هذا الممر مليء بالحكايات والعبر ومفارقات جميلة رغم صعوبة العيش آنذاك ولكن كانت هناك دائماً فسح من الأمل والإصرار والمثابرة والاجتهاد في طلب الرزق.
    وهنا يتذكر سعيد نصيب المشيخي الفترات التي كان يرافق فيها والدته إلى مواقع استخراج وانتاج اللبان قائلاً: لم أكن ارافقها من اجل العمل لأنني كنت صغيراً حينها بل كنت ارافقها من اجل أن أجد ما يمكن أكله في موقع الانتاج وكذلك كنت ونيساً لها وأقوم بمساعدتها بحسب استطاعتي.
    ولكنني حينما بلغت العشرينات من عمري بدأت أزاول مهنة استخراج وجمع اللبان في مواقع الإنتاج حيث عملت فيها لمدة ستة أعوام متتالية وخلال هذه السنوات انتقلت في العمل في أكثر من موقع إنتاج .
    ومن المعروف عن طريقة استخراج اللبان تتمحور في إجراء جرح على جذع شجرة اللبان باستخدام أداة صغيرة تدعى “المنقف”(آلة ذات يد خشبية ورأس حديدي حاد مستدير الشكل) وذلك في عدة مواقع تتراوح ما بين 10 إلى 30 موضعاً تتباين من شجرة لأخرى وذلك على حسب حجم الشجرة. في أوائل شهر إبريل من كل عام، وما أن تميل درجة الحرارة الى الارتفاع، حتى يقوم المشتغلون بجمع الثمار، (بتجريح) الشجرة في مواضع متعددة، فالضربة الأولى يسمونها (التوقيع)، ويقصد به كشط القشرة الخارجية لأعضائها وجذعها، ويتلو هذه الضربة نضوح سائل لزج حليبي اللون، سرعان ما يتجمد فيتركونه هكذا لمدة 14 يوماً تقريباً. وتتبعها عملية التجريح الثانية ويبدأ الجمع الحقيقي بعد أسبوعين من التجريح الثاني، حيث ينقرون الشجرة للمرة الثالثة، في هذه الحال ينضح السائل اللبني ذو النوعية الجيدة ، والذي يعد تجارياً من مختلف الجوانب، ويكون لونه مائلاً الى الصفرة. وضرب أشجار اللبان ليست عملية عشوائية، وإنما هي عملية تحتاج الى مهارة فنية خاصة ويد خبيرة، وتختلف الضربات من شجرة الى أخرى حسب حجمها.
    فترات العمل في الموقع «إيينزلت»
    (إيينزلت) هي مفردة باللغة الشحرية تعني الموقع الذي يتم فيه استخراج وجمع اللبان حيث يقول المشيخي إننا نأتي إلى موقع الإنتاج (إيينزلت) مع صلاة الفجر ونبدأ بالعمل حتى ساعات الغروب وتكون هناك فترة استراحة للغداء وعادةً يبدأ العمل في استخراج اللبان في بداية موسم الغيظ وحتى بداية موسم الصرب أي بعد موسم الخريف ويضيف المشيخي أن عدد المشتغلين في موقع الانتاج يصل إلى30 شخصا تقريباً وهناك وظيفة (حِجِر) وهو الحارس في الموقع وعادةً ما يقوم عليها شخص ليس بمقدوره استخراج اللبان وجمعه وقد يكون من كبار السن أو صغار السن وذلك من باب المساعدة في إيجاد فرصة عمل لهم.
    ويضيف المشيخي أن لكل موقع انتاج مشرفا وهو مندوب للتاجر يكون مسؤولا عن العملية الإدارية والتموينية للعاملين في موقع الإنتاج ويعرف محلياً باسم (طَبِين) حيث يعمل على توفير المواد اللازمة للإعاشة وأدوات العمل والإبل (الركائب) التي تنقل اللبان إلى التجار وقد يشارك (طَبِين) في استخراج اللبان كعمل إضافي يحسب له قيمته إذا أراد ذلك.
    كمية الإنتاج وقيمته
    أما عن كمية الانتاج فيقول سعيد المشيخي إن كمية الإنتاج تختلف من عامل إلى آخر بحسب المهارة التي يمتلكها وكذلك الجودة والوفرة بحسب عامل الطقس حيث ان ارتفاع الحرارة لها دور كبير في جودة الإنتاج ووفرته . ويضيف ان الإنتاج يكون مناصفة بين التاجر و العامل حيث قد يصل انتاج السنة في أحسن الاحوال إلى 1200كغم للعامل وقد يقل كثيراً عن هذا الرقم بحسب وفرة الإنتاج ومهارة العامل كما أسلفنا ، وتصل قيمة هذه الكمية آنذاك ما يقارب 300 ريال (فرنس) أي ان العامل الماهر المجيد يحصل على نصف هذا المبلغ أي 150 (فرنس) ولو قسنا ذلك براتب شهري سنجده يتراوح ما بين 6 (فرنس) إلى 13 (فرنس) وهذا مبلغ يعتبر زهيدا مقارنةً بالجهد المبذول في موسم الإنتاج و قد يحصل على أقل من ذلك بكثير وعادةً ما يكون التاجر مديناً للعامل بمبالغ مقابل بعض السلع التي يأخذها منه بالدين ويتم تسديد هذه المبالغ من قيمة الإنتاج حيث يجد العامل أن عمله احياناً طوال هذه الفترة ساعده فقط على تسديد ما عليه من دين للتاجر وقد يجد نفسه لا يزال مديوناً حيث إن بعض التجار يقرضون العامل البضاعة التي يحتاجها بسعر أغلى من قيمته الحقيقية وهذا ما دفع العمال إلى هجرة هذه المهنة فيما بعد والسفر للخارج.
    حوافز
    ويضيف سعيد المشيخي إن هناك حوافز تشجيعية للعامل المجيد والذي يكون نتاجه وفيراً أكثر من غيره والحافز عبارة عن 7 ريالات (فرنس) في (البهور) الواحد أي ما يعادل 333 كجم من اللبان إضافة إلى ملابس ومادة زيتية تستخدم لدهن الرأس .
    عملية توصيل الإنتاج
    يقول سعيد المشيخي ان في ساعات الصباح الأولى يتم تحميل الجمال باللبان من موقع الإنتاج وتمر هذه القوافل عبر ممر خارش إلى أن تصل إلى مرباط حيث يتم تسليم الحمولة للتجار والذين يصدرونها فيما بعد عبر ميناء مرباط إلى الخارج .
    وتستمر رحلة هذه القوافل من موقع الإنتاج إلى مرباط عبر ممر خارش من يومين إلى يومين ونصف اليوم بسبب ثقل الحمولة ووعرة ممر خارش حيث تكون عين (قُفه) محطة استراحة لهذه القوافل لصلاة الظهر وتناول وجبة الغداء ويتزودون منها بالماء ويوضح المشيخي أن في حال العودة من مرباط تأخذ الرحلة 12 ساعة فقط حيث إنهم إذا انطلقوا صباحاً من مرباط يصلون المساء في موقع الإنتاج عبر هذا الممر.
    وحول وعورة هذا الممر يقول سعيد المشيخي ان هناك بعض الأماكن الضيقة جداَ والخطرة حيث ان احد الجمال سقط بحمولته عند احد هذه المنعطفات الضيقة مضيفاً أننا عملنا لمدة ثلاثة أيام على تحسين ذلك المعبر الخطير برص العديد من الأحجار على شكل جسر مساعد لتوسيع ذلك المعبر حتى يتسنى للقوافل العبور دون أن يشكل أي خطر عليها ، موضحاً أننا كنا قبل تحسين ذلك المعبر نتوقف قبله لتفريغ الابل من الحمولة وعبورها بدون أي حمولة وبعد مرورها بسلام نعيد تحميلها مرة أخرى مما يسبب في تأخيرنا .
    هجرة قوافل اللبان لممر خارش
    يقول سعيد المشيخي بعد أن قضيت مدة ست سنوات في استخراج اللبان سافرت إلى الكويت لمدة سنتين وقد هجر الكثير من المشتغلين في استخراج اللبان هذه المهنة للأسباب التي ذكرناها سابقاً وهي قلة المردود المادي لهذا العمل وتوافر فرص عمل أفضل في بعض دول الخليج وقد بدأت هذه الهجرات تقريباً في بداية الستينات حيث حصلنا على مردود مالي أفضل حيث كنت اتقاضى ما يعادل 30 فرنس شهرياً أي أنني خلال عملي سنتين في الكويت آنذاك استطعت أن احصل على 450 ريالا فرنس في حين كان ما احصل عليه بعد عمل كل موسم في استخراج اللبان يتراوح ما بين 70 إلى 100 ريال فرنس فقط.


    منقول من جريدة عمان



    قصيد


  2. 2
    مشرف قسم الطب والصحة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    العمر
    36
    معدل التقيم
    20
    التعليقات
    9,154
    فتى الجادي غير متواجد حالياً

    افتراضي رد: «ممر خارش» في جبل سمحان يمثل سياحة المغامرات والترحال في ظفار

    شكرا على الطرح السياحي
    أختي
    قصيد
    ساكتب على قبري اني اهواك لانهم قاتلوني على ان انساك* يا من ملكت قلبي وروحي * يا من سحقت الاقزام وصغرت الكبار * يا من اعطيتي شغفا وحبا وعشقا * حبي لك يا ريال مدريد

  3. 3
    إدارة المنتدى - مسندم نت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    معدل التقيم
    33
    التعليقات
    21,266
    قصيد غير متواجد حالياً

    افتراضي رد: «ممر خارش» في جبل سمحان يمثل سياحة المغامرات والترحال في ظفار

    يسلمووووو اخوي فتى الجادي على مرورك الطيب



    قصيد


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •